My Account
View Cart0

الترهيب من هفواتٍ تكنولوجية – الجزء الخامس

أحمد الزرعوني – صحيفة الرؤية الاماراتية
https://www.alroeya.com/article/2141927

الترهيب من عدم تعيين مبرمجين في المؤسسة

لقد تحدثنا في الجزء الرابع عن مدى تنوع اختصاصات إدارة تقنية المعلومات الحيوية وأن لكل اختصاص مجالاً مختلفاً عن غيره ولا يمكن الخلط بينهم فليس طبيب الأسنان من يقوم بجراحة العمود الفقري وكذلك الأمر ليس أياً من مكان في إدارة التقنية توكل إليه مهمة برمجة التطبيقات وإدارة برمجيات المؤسسة مع العلم بأن أغلب المؤسسات لا تهتم بتعيين المبرمجين وينتظرون إلى أن يتحول السراب إلى ماء، إن وجود مبرمج أو فريق برمجة فضلاً عن وجود قسم كامل من المبرمجين بحسب حجم المؤسسة إنما يكون مثل سقي ظمأ الأرض فتنبت زرعاً وتنتج من ثمرها، وبالاستخدام الصحيح للمبرمجين يمكنك أن تنهض بالمؤسسة إلى مستويات متقدمة وتبتكر خدمات جديدة متصلة وتطور إمكانيات مفيدة ونافعة ولا يغرنك توفر البرمجيات في السوق أو الشركات فلا يحك جلدك إلا ظفرك، من ابتكارات المبرمجين أنهم حولوا جهات كانت خاوية على عروشها إلى جهات تقدم خدمات إلكترونية مترابطة تكمل بعضها البعض ولا يمكن الوصول إلى مثل هذه المراحل إلا بتعيين المبرمجين وتوجيههم وتعزيزهم بخطط العمل واستراتيجية المؤسسة وطموحها وفتح المجال أمامهم بالابتكار والتطوير المستمر والدورات في اللغات والأساليب الجديدة للبرمجة والتطوير وتعزيز الفريق بالمصممين بين الحين والآخر لإضافة لمسات جمالية على البرامج والتطبيقات.

الترهيب من طرح برامج معقدة وكثيرة المتطلبات

البرمجيات والتطبيقات والمواقع الإلكترونية إنما وضعت لتسهل على الناس أمورهم وتقلص أو تنهي حاجتهم لزيارة المؤسسات مما يوفر على المؤسسات الضغوطات وكثرة المراجعين، وكلما زاد تعقيد البرامج والتطبيقات كلها قل الاعتماد عليها وهناك أمثلة لتطبيقات لا تتمنى أبداً العودة لاستخدامها نظراً لسوء التصميم وكثرة المتطلبات والتعقيدات التي لا نهاية لها وبعضهم يتفرد وينأى بجانبه عن باقي المؤسسات ويرفض أن يدخل في التطبيقات الشاملة التي تخدم المدن والجميع ويرفض فتح المجال لمن يرغب من الشركات والأفراد بإنشاء تطبيقات خاصة خدمية توفر على المؤسسات الاستثمار والمتابعة خاصة إذا كانت محدودة الموارد البشرية أو الفنية أو المالية، ومن الأخطاء الكبرى أن تجد تطبيقات تتطلب إدخال كم هائل من البيانات وإرفاق الوثائق والأوراق لمعاملة بسيطة كتجديد أو استعلام عن أمر بسيط، سوء التصميم وعدم ترابط الخدمات أمر في غاية السوء ويظهر ضعفاً في إدارة الجهة لأنه يعتبر واجهة للجهة وإدارتها والخدمات الإلكترونية تتطلب استخدام كل السبل لجعلها آلية وتجلب البيانات بنفسها بشكل تلقائي وألا تتعدى الإجراءات فيها عن 3 خطوات مع أقل عدد من المدخلات خاصة بعد إطلاق خدمة UAEpass.

الترهيب من وضع الهاتف أو اللابتوب في السيارات المغلقة في الجو الحار

الهواتف الذكية واللابتوب وغيره من الأجهزة تتضرر بطارياتها في الجو الحار الأعلى من 45° درجة وقد يكون ضرراً دائماً يقصر من عمر البطارية أو يؤدي إلى التلف أو عواقب أخرى لا يحمد عقباها، لذا من الضروري عدم تركها في السيارات أو تحت أشعة الشمس المباشرة.

الترهيب من تركيب سماعات الأسقف المنزلية القديمة

بعض أصحاب البيوت يحب تركيب سماعات في الغرف لسبب أو لآخر وهذا يعتبر نمطاً قديماً أكل وشرب عليه الدهر، اليوم أصبحت أجهزة المساعدات الذكية مثل غوغل هوم وأمازون أليكسا تؤدي هذا الدور وبذكاء وقيمة أعلى، فمثلاً في أجهزة غوغل هوم بإمكانك تركيبها في الغرف ولها عدة أشكال وتصاميم منها بشاشة ومنها بدون فالأخيرة تستطيع وضعها في غرف العمالة المساعدة فتناديهم باستخدام أي جهاز آخر لديك، وكذلك تستطيع عمل مجموعة بين هذه الأجهزة فتشغل أي مقطع من يوتيوب وغيره عليهم جميعاً في آن واحد بصوت أفضل واستخدامات كثيرة جداً أخرى بأكثر من 101 أمراً لهذه الأجهزة ابتداءً من حالة الطقس ومعرفة الساعة والتاريخ إلى تسجيل المواعيد والتنبيهات والتواصل والترجمة الفورية إلى لغة العمالة أو أي لغة أخرى وحل المسائل ومعرفة مواقيت الصلاة ومشاهدة كاميرات المنزل وجرس الباب الخارجي الذكي وغيرها الكثير جداً.

الترهيب من لبس سماعات البلوتوث بدون حاجة

لا شك أن سماعات البلوتوث تنتج إشعاعات أقل من الهاتف بمعدل ألف مرة أقل لأن المسافة التي يجب عليه أن يقطعها لا تتجاوز غالباً 10 أمتار بينما الهاتف يحتاج إلى عدة كيلومترات للوصول إلى أقرب هوائي إرسال/استقبال فإنه يفضل استخدام نمط السماعة الخارجية كل ما أتيحت الفرصة عن استخدام الهاتف لفترات طويلة على الأذن والرأس، وكذلك سماعات البلوتوث رغم أنها أفضل من استخدام الهاتف مباشرة ولكن لا ينبغي لبسها كحلقات الأذن طوال الوقت وكذلك لا ينبغي رفع الصوت أبداً وجعله متوسطاً أو أقل من ذلك، إنما للحاجة فقط وعند الاستعمال ولا تزال سماعات الأسلاك أفضل منها والأفضل استقدام نمط السماعة الخارجية للهاتف أو السيارة، لا يعني هذا أن هناك خطراً عظيماً من هذا كله فالدراسات كثيرة والنتائج متفاوتة ولكن الانتباه والحذر واجب قدر المستطاع وما ذكرناه يندرج تحت الممارسات المفضلة.

الأجزاء السابقة

الترهيب من هفوات تكنولوجية – الجزء الرابع

الترهيب من هفوات تكنولوجية – الجزء الثالث

الترهيب من هفوات تكنولوجية – الجزء الثاني

الترهيب من هفوات تكنولوجية – الجزء الأول

%d bloggers like this: