My Account
View Cart0

الاستدامة التقنية.. تقنيات تحتاج إلى التوطين

الاستدامة والأمن الغذائي يسيطران على العناوين العالمية، ولكن من المهم جداً تسليط الضوء على الاستدامة التقنية في ضمان توفير تطبيقات محلية ووطنية، والبدء بأهم الخدمات الإلكترونية التي تشكل الحزام التقني والحياة التقنية لدى الناس والأمم، لأن الناظر إلى المشادات الحاصلة بين بعض الدول ومدى التأثير السلبي الكبير على التقنيات وتطورها سواء من أجهزة وتطبيقات وأنظمة، فإنه يتضح للجميع أننا بحاجة إلى وضع خارطة طريق نتبنى وندعم ونطور أنظمة وأجهزة محلية بديلة تمكننا من الاستغناء إلى حد ما عن التطبيقات الأخرى، ونذكر هنا بعض أهم التطبيقات التي نحتاج إلى استنساخها ثم تطويرها بما يتماشى مع متطلباتنا:

أنظمة التشغيل
لا شك بأن إنشاء أنظمة تشغيل يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، ولكن بإمكاننا الاستفادة من نظام أندرويد ولينكس وحتى كرومونيوم وويب او اس مفتوحي المصادر، فهذه الأنظمة تخطت فترات طويلة من الأبحاث والتطوير، ومهمتنا تكمن في وضع خطة بديلة في حال توقفت الأنظمة التجارية لأي سبب كان، فلا يمكن لأي أمة الاستغناء عن أنظمة التشغيل المكتبية والهاتفية، وكذلك خلق شبكة إنترنت داخلية وطنية تغني عن الشبكة العالمية كنظام احتياطي لأسوأ الظروف، فالحياة التقنية تحتاج إلى الاستمرار في كل الأوقات.

التحول الرقمي للمؤسسات

تحتاج المؤسسات التي لم تلحق ركب التحول الرقمي بعد بتسريع وتيرة التحول والتركيز عليها والتحقق من أن كافة الأنظمة الداخلية تعمل من خلال الويب دون الحاجة إلى استخدام نظام تشغيل معين، هذا التحول مهم، حيث إنه يجعل المؤسسة تتمتع بالمرونة، وتتخلص من أي ارتباط بأي نظام تشغيل لدعم العمل عن بعد، واستخدام أي نظام تشغيل بدون أي معوقات.

متاجر التطبيقات

لا شك أنها أحد أكبر النِعم وأكبر الإنجازات التقنية بتوفير منصة واحدة تضم الملايين من التطبيقات في شتى المجالات والاستخدامات والابتكارات، ولكن وللأسف الجشع لدى البعض والتقييد وسرقة الأفكار أمر مقيت لوحظ بشدة في من يسيطر على متاجر التطبيقات حتى في اختيار المحتوى، والذي يتم مفاضلة بعضها على بعض لحاجات في أنفسهم، فتجدهم يلمعون تطبيقات دون غيرها، ويطمسون أخرى بل يحذفونها لأنها لا تخدمهم. توفر متاجر تطبيقات بديلة يجب أن يكون مطلباً وتمكين من يرغب بطرح متجره الخاص في كل الأنظمة، وهذا تحدٍ بذاته، لذلك قرر الكثيرون تبني تطبيقات الويب بدلاً من تطبيقات المتاجر، ولكن البعض يحارب هذا التوجه ويسعى لهدم هذا التحول المهم.

المحادثات والتواصل بأشكالها

من أهم التطبيقات التي تحتاج إلى التوطين هي تطبيقات التواصل والتراسل والمحادثات سواء الكتابية أو الصوتية، فضلاً عن المرئية والتي أصبحت جزءاً كبيراً من حياتنا مؤخراً. إنه لمن الضرورة في مكان توفير بدائل مطابقة بل أفضل من المتوفر والمعروض، وتبني الجميع لهذه المنصات الوطنية لكي تكون فعَّالة ونشطة.

الخرائط والتوصيل

وجود أنظمة بديلة للخرائط والملاحة حبذا لو يتم توفيرها من مزودي الخدمة، نظراً لحجم قاعدة بياناتهم ودقتها وإمكانية دعمها بتوفيرها للجميع بدون الحاجة إلى إنترنت، وكذلك دعمها بمتابعة حركة السير والطرق والاختناقات المرورية وربطها بأنظمة البنية التحتية للمدن للمتابعة الفورية، ووضع خطط استراتيجية عملية ملموسة وواقعية في تطوير الطرق والمواصلات وتوزيع المتاجر والخدمات والعيادات والصيدلة وغيرها من معلومات غزيرة من الممكن أن يتم استثمارها محلياً، ولبعض الدول المتقدمة تجارب كبيرة في هذا المجال المهم، وتجد في بعضها أن الشعب أغلبه لا يستخدم إلا تطبيقاته المحلية.

الدفع الإلكتروني

من الغريب جداً عدم توفر أنظمة وطنية في موضوع الدفع من خلال الهاتف بشكل سلس، مثل تجربة سامسونغ باي، التي تعد الأكثر مرونة من مثيلاتها، حيث إن تطبيق البنك باستطاعته إضافة كل كروتك البنكية بلمسة زر، وهذا ما لم أشاهده على آبل باي أو غوغل باي إلى الآن. إننا بحاجة إلى بديل وطني لكافة طرق الدفع والتناغم بين البنوك واعتماده كوسيلة دفع رئيسية وطنية، ولا بُدَّ من دعم وسائل الدفع الأخرى ولكن وعلى الأقل المشتريات والمدفوعات من المواطنين والمقيمين تكون الفائدة وطنية.

الأجهزة المتصلة

أحد أكبر التحديات في هذا النوع من الأجهزة كونها تحتاج إلى خادم رئيسي تتصل به لتنفيذ الأوامر، ونجد في الصين وغيرها المئات من المنصات الوطنية التي تمكن أي جهاز بالاتصال بها مقابل اتفاق معين، مما خلق بيئة ضخمة من الأجهزة المتصلة المتوافقة مع كافة الخدمات مثل غوغل وأليكسا وآبل هوم وغيرها، نحن نفتقر لمثل هذه المنصات ولا وجود لها في المنطقة، وهي مهمة جداً خاصة بكميات البيانات التي نهدرها والتي تذهب للغير، لا يهم أن تكون هذه المنصات ربحية بمبالغ طائلة، ولكن المهم أنها تحافظ على كمية البيانات والخصوصية، وكذلك نحتاج إلى تطوير أنظمة وطنية تتحكم في الأجهزة المتصلة لأنها جزء من منظومة الحياة الحديثة.

تعلم الآلة وبياناتها

أنظمة تعلم الآلة أو ما يسمى بشكل مضخم إعلامياً «الذكاء الاصطناعي»، من المهم استنساخها وتوفيرها محلياً بكافة الطاقات لما فيها من فوائد كثيرة ليس المقام لذكرها لكثرتها، وإنها وبالفعل من أصعب وأهم ما يمكن توفيره والسعي في تطبيقه وتنفيذه محلياً في شتى المجالات والاستخدامات ودراسة البيانات وتحليلها، لتتشكل لدينا حلول متقدمة ونظم متطورة ذكية تفهم وتنفذ مع ضرورة كونها وطنية.

أنظمة الموارد

هذا النظام الحيوي الذي نفتقر لبدائل وطنية قوية مع العلم لو انصب التركيز قليلاً، لتم إنتاج أنظمة موارد تفوق المتوفرة بكثير ولو تم تشكيل تحالفات لتنفيذها على مستوى مؤسسات مجتمعه سيكون الناتج قوياً ومفيداً يوفر الكثير من الوقت والمال والجهد.

مصانع وطنية

الصناعة ركيزة الاستدامة، وحاجتنا لتوفير أهم القطع والمواصلات والشبكات مثل المعالجات والذاكرة وأقراص التخزين وكابلات الألياف البصرية وكابلات التوصيل الأخرى وأجهزة الشبكات والخوادم وغيرها حتى لو تم إنتاجها بتراخيص من شركات عالمية، ولكن علينا تعلم الحرفة وتنميتها وتوفيرها وطنياً.

%d bloggers like this: